إِنِّي مَاضٍ..

وأستمر في الهرب من نفسي

أتصنّع الأعذار واحداً تلو الآخر حتى نفذت مني..

فبحثت عمّا لدى الآخرين..وضقت ذرعاً

عوّلتُ على ماملكتُ زمناً .. وحين التفت وجدت أني لم أعد أملك شيئاً

حاولت أن أملك شيئاً جديداً..لكن نفسي تجرني بعمق لما مضى..لما رحل


دوامة في نفسي..تكبر

تطحنني في مركزها وتتغذى على حماقتي..وتكبر

تقترب رويداً رويداً..حتى تُغرق ماتبقى

وهناك على الشاطيء..شخصٌ يصرخ بحرقة

ولكن لم يكن يدري بمَ يصرخ..

هو يعلم أنه بحاجة للمساعدة..

أنه يغرق..

لكنه لم يعلم كيف يصرخ..

أم تُراه يخجل من ذلك؟

هل قلت يصرخ.؟ كلا..لقد كان يظن انه يصرخ

بينما هو يغرق..

كان يلعن المساعدة التي لم تأتِ..

والتي لم يصرخ ليطلبها..

ويغرق..

هل ياترى يكون اللجوء للحلم أسهل من عيش الحياة بكل تفاصيلها المؤذية؟

أم العيش بلا حواس والتظاهر بالسعادة ..؟

أم السخط على كل ماينبض بالحياة؟؟

أم عدم العيش أصلا..؟


قلبي يخبرني أن الحياة إن لم تعجبني

فلأصنع واحدة بنفسي

فلأمضي في حلمي ولأنسى أمسي

فلأمضي مُيقنة أن الأجملَ يأتي

أن الأمل يطوّقني ..يحضنني

دوما ً يمشي حولي

أنّ النَّورَ هناكَ..نمضي نحوهُ

لا هو يأتي

أن الأيام تسير وتَمحي

أن الأحلام حتى لو رحلت

فسعادتها تُغني

قلبي يخبرني ويحدثني

يقول سيأمضي قدما

لن أوقف نبضي..


صدى القدس

24 رمضان 1431

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: